ابن البيطار

94

تفسير كتاب دياسقوريدوس

اعتمادا على ثلاثة نصوص هي نصّ « المقالات » اليوناني ورمزنا إليه بحرف ( و ) ، إشارة إلى محقّقه ماكس ولّمان ، والنصّ العربي المطبوع من « المقالات » أيضا بتحقيق قيصر دبلار ( C . E . Dubler ) والياس تراس ( E . Teres ) وقد رمزنا إليه بحرف ( ط ) ، ثم نصّ « المقالات » العربيّ المخطوط ، أي مخطوطة المكتبة الوطنية بباريس رقم 2849 ، وقد رمزنا اليه بحرف ( خ ) ؛ ثم ذكرنا في آخر هذا الصنف من التعاليق التسمية العلميّة اللاتينية الحديثة الموافقة للمصطلح المدخل المعرّف ، كلّما كان دالّا على نبات . وثاني الصنفين من التعاليق فرعيّ ، على متن كلّ مادّة ، وهذا الصّنف يشمل قراءة النصّ ، ومعاني الألفاظ ، وتأصيل المصطلحات الأعجميّة ، وتوثيق بعض المصطلحات التي تثير إشكالا ، اعتمادا على كتابي « الجامع » و « الإبانة » خاصة . 7 - خاتمة : وبعد فهذا أوّل كتاب لابن البيطار ينشر محقّقا ، ذلك أنّ الكتاب الوحيد الذي نشر إلى حدّ الآن من آثار ابن البيطار هو كتاب « الجامع » ، وقد نشر منذ أكثر من قرن إذ صدر في بولاق بمصر سنة 1291 ه / 1874 م ، إلّا أنّه صدر في طبعة رديئة مليئة بالتّصحيف والتحريف ، وخاصّة في رسم المصطلحات الأعجميّة التي يمتلئ بها الكتاب . وقد صدرت بعيد ظهور نصّ « الجامع » العربيّ ترجمته الفرنسيّة الممتازة التي قام بها الطبيب المستشرق الفرنسي لسيان لكلرك ، بين 1877 و 1883 م . وكتاب « الجامع » - بنصّه العربيّ وترجمته الفرنسيّة - هو الذي نزّل ابن البيطار المنزلة التي له في الدراسات العربيّة والاستشراقيّة الحديثة . إلّا أنّ كتاب « الجامع » - على أهميته - غير كاف وحده لدراسة تجربة ابن البيطار العلميّة ، وخاصّة بعد التهمة الباطلة التي ألصقها به المستشرق الألماني ماكس مايرهوف - وتابعه فيها بعض الباحثين - إذ جعل كتاب « الجامع » نسخة من كتاب « الأدوية المفردة » لأبي جعفر أحمد الغافقيّ ، ولذا وجب أن يزداد الاهتمام ببقيّة آثار ابن البيطار بنشرها نشرا علميّا محقّقا وبدراستها دراسة علميّة معمّقة ، وفي هذا الإطار أردنا أن يتنزّل هذا العمل الذي نقدّم . إلّا أنّ كتاب « التفسير » - شأنه شأن معظم كتب ابن البيطار الأخرى - ينتمي